السبت، 10 مارس 2012







حين تسرّبت من رحم أمّي – دون مشورتي طبعًا - ؛ خرجتُ مغلّفًا بكيس , و ما زالت أمّي تظنّ بأنّها نبوءة , و أنّي سأبلغ ما لم يبلغه الأوائل ولا الأواخر . حديث الكيس هذا متواتر في عائلتنا حتّى أنّ أبي قال عنه ( حديث حسن بسند لا بأس به ) . في المستشفى ؛ حيث ولدت بالقاهرة الجميلة والمزدحمة , تطوّعن الممرضات لتسميتي , فكانت الأسماء تتراوح قيمتها وثيمتها بين القومجية والإسلاموية نظرًا للمدّ السائد وقتذاك, حتى حسم أبي النزاع و أسماني " سعدًأ ..* أنا الآن في العقد الثالث من عمري , و قد قضيت نصفه أو يزيد خارج العراق , و حين أفكّر بالانتماء فلا تعنيني – حتمًا – خطوط الطول والعرض , إنّما الفكرة التي يغرسها الوطن في مخيّلة أبنائه , و العراق غرس في مخيّلتي قصيدةً لا تموت و حنينًا لا ينساق بسهولة إلى وصلة الردح الوطني . أنا رجل بلا وطن , و وطني – الجغرافي على الأقل – يحترق و يسكرُ بدمه العاقّون 


هذه المقاله من مغترب عراقي أعجبتني جداً 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق